عبد الرحمن السهيلي

44

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

شعر مكرز : وذكر في شعر مكرز : * تذكرت أشلاء الحبيب الملحّب * شرح شعر مكرز الأشلاء : أعضاء مقطعة ، والملحب من قولهم : لحبت اللحم إذا قطعته طولاً ذكره صاحب العين . وذكر في شعر مكرز : * متى ما أُجلّله الفرافر يعطب * وقد فسر ابن هشام الفرافر ، وقال : هو اسم سيف ، وهو عندي من فرفر اللحم إذا قطعه أنشد أبو عبيد : ككلب طسمٍ وقد تربّبه * يعلّه بالحليب في الغلس أنحى عليه يوماً يفرفره * إن يلغ في الدّماء ينتهس ويروى : يشرشره . والعيهب الذي لا عقل له ، ويقال لذكر النعم عيهب . المواضع التي نزل فيها الرسول صلى الله عليه وسلم : وذكر عرق الظبية ، والظبية : شجرة شبه القتادة يستظل بها ، وجمعها : ظبيان ، وكذلك ذكر السيالة في طريق بدر ، والسيال شجر ، ويقال : هو عظام السلم ، قاله أبو حنيفة . وذكر النازية ، وهي رحبة واسعة فيها عضاة ومروج . وذكر سجسجاً ، وهي بالروحاء ، وسميت سجسجاً ، لأنها بين جبلين ، وكل شيء بين شيئين ، فهو : سجسج . وفي الحديث : إن هواء الجنة سجسج ، أي : لا حر ولا برد ، وهو عندي من لفظ السجاج ، وهو لبن غير خالص ، وذلك إذا أكثر مزجه بالماء ، قال الشاعر : ويشربها مزجاً ويسقي عياله * سجاجاً كأقراب الثّعالب أورقا وهذا القول جار على قياس من يقول : إن الثرثارة من لفظ : الثرة ، ورقرقت من لفظ : رققت إلى آخر الباب : وذكر الصفراء ، وهي واد كبير . ذكر لبعض الأنساب : وذكر بسبس بن عمرو الجهني ، وعدي بن أبي الزغياء حين بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحسسان الأخبار عن عير قريش ، وفي مصنف أبي داود : بسبسة مكان بسبس وبعض رواة أبي داود يقول : بسبسة بضم الباء : وكذلك وقع في كتاب مسلم ونسبه ابن إسحاق إلى جهينة ، ونسبه غيره إلى ذبيان ، وقال : هو بسبس بن عمرو بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان ، وأما عدي بن أبي الزغباء ، واسم أبي الزغباء : سنان بن سبيع بن ثعلبة بن ربيعة بن بذيل ، وليس في العرب بذيل بالذال المنقوطة غير هذا ، قاله الدارقطني ، وهو بذيل بن سعد بن عدي بن كاهل بن نصر بن ملك بن غطفان بن قيس بن جهينة ، وجهينة : وهو ابن سود بن أسلم بضم اللام ابن الحاف بن قضاعة ، قال موسى بن عقبة : عدي بن أبي الزغباء حليف بني مالك بن النجار مات في خلافة عمر ، وكان قد شهد بدراً وأحداً والخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . التطير وكراهية الاسم القبيح وذكر أنه عليه السلام مر بجبلين ، فسأل على اسميهما ، فقيل له : أحدهما مسلح والآخر مخريء ، فعدل عن طريقهما ، وليس هذا من باب الطيرة ، التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن من باب كراهية الاسم القبيح ، فقد كان عليه السلام يكتب إلى أمرائه : إذا أبردتم إلي بريداً فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم ، ذكره البزار من طريق بريدة ، وقد قال في لقحة : من يحلب هذه ؟ فقام رجل ، فقال : أنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اسمك ؟ فقال : مرة ، فقال : اقعد ،